البهوتي

322

كشاف القناع

كمن عدم السترة بكل حال ( فإن صلى عريانا مع وجوده ) أي الثوب النجس ( أعاد ) الصلاة وجوبا . لأنه فوت السترة مع قدرته عليها من وجه . ولو كان نجس العين كجلد ميتة ، صلى عريانا من غير إعادة . ذكره بعضهم . قاله في المبدع ( فإن كان معه ثوبان نجسان صلى ) فرضه ( في أقلهما ) وأخفهما ( نجاسة ) لأن ما زاد على ذلك مقدور على اجتنابه . فوجب ، لحديث : إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم وإذا كانت النجاسة في طرف الثوب وأمكنه أن يستتر بالطاهر منه . لزمه ذلك ، لأن ملاقاتها ، وإن لم يحملها ، وحملها وإن لم يلاقها : محذوران . وقد أمكنه اجتناب أحدهما ، فلزمه . فصل : ( ومن لم يجد إلا ما يستر عورته فقط أو منكبيه فقط : ستر عورته وصلى قائما ) وجوبا . وترك ستر منكبيه . لما روى جابر أن النبي ( ص ) قال : إذا كان الثوب واسعا فخالف بين طرفيه . وإن كان ضيقا فاشدده على حقوك رواه أبو داود . ولان القيام متفق عليه . فلا يترك لأمر مختلف فيه ، ( وإن كانت ) السترة التي وجدها ( تكفي عورته فقط ، أو منكبه وعجزه فقط ) بأن كانت إذا تركها على كتفيه وسدلها من ورائه تستر عجزه ( ستر منكبيه وعجزه ، وصلى جالسا استحبابا ) لكونه يستر معظمها والمغلظ منها ، وستر المنكب لا بد له فكأن مراعاته أولى مع صحة الحديث بستر أحد المنكبين ، ( فإن لم يكف جميعها ) أي العورة ( ستر الفرجين ) لأنهما أفحش وهما عورة بلا خلاف . وغيرهما كالحريم التابع لهم ( فإن لم يكف ) ما وجده من السترة ( إلا أحدهما ) أي الفرجين ( خير ) بين ستر القبل ، أو الدبر ، لاستوائهما في وجوب الستر بلا خلاف ( والأولى ستر الدبر ) لأنه أفحش . وينفرج في الركوع والسجود . وظاهره لا فرق بين أن يكون رجلا أو امرأة أو خنثى . ويتوجه أنه يستر آلة الرجل إن كان هناك امرأة ، وآلتها إن كان هناك رجل . قاله في المبدع ( ويلزمه ) أي العاري ( تحصيل سترة بشراء ، أو استئجار بقيمة المثل ) للعين ، أو المنفعة ، ( وبزيادة يسيرة )